النويري
284
نهاية الأرب في فنون الأدب
لكثرتها . وقال حمل من داره أربعة آلاف بساط ، وستّون حمل « 1 » طنافس ، وخمسمائة قطعة بلور كبار وصغار ، وخمسمائة قطعة محكم ، وألف عدل من متاع اليمن والإسكندرية والغرب ، وسبعة آلاف مركب « 2 » من أصنافها . وأمّا ما عمّره من المساجد فمنها : جامع الفيلة « 3 » ، وقيل إنّه لم يكمله . وحكى الشريف محمّد بن أسعد الجواني في كتابه المترجم بالنقط في ذكر الخطط أن جامع الفيلة بناه الأفضل في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ، وأنّ الأفضل مات ولم يكمّله فكمّله المأمون في وزارته ، وولَّى خطابته الشّريف أمين الدّولة أبا جعفر ، محمد بن محمد بن هبة اللَّه الحسيني الطرابلسي النّسابة ، وأمر أن يحضر جميع وجوه الدّولة والرؤساء في أوّل جمعة ، فحضروا . فلمّا رقى الشّريف المنبر قال : « الحمد للَّه » ، وأرتج عليه ودهش ، فلم يزل يكرّرها إلى أن أضجر النّاس ، ونزل وقد همّ ، ومضى إلى داره ، فاعتلّ ومات في سنة سبع عشرة وخمسمائة . ومنها المسجد الَّذى على جبل المقطَّم . وبنى في جامع عمرو بن العاص المئذنة الكبيرة والمئذنة السعيدية « 4 » والمئذنة المستجدة [ به أيضا ] « 5 » وجامع الجيزة . وغير ذلك . وهو الَّذى أنشأ التّاج والخمسة وجوه .
--> « 1 » هكذا في الأصل ، وفى اتعاظ الحنفا ، « وسور حمل » في المنتقى من أخبار مصر ص 83 . « 2 » « وتسعة آلاف سرج » في اتعاظ الحنفا ج 3 ص 71 ، و « سبعة آلاف مركب يعنى سرج » في المنتقى من أخبار مصر ص 83 . « 3 » مسجد الفيلة : كان يطل على بركة الحبش - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 289 - 290 . « 4 » « السعيدة » في الأصل ، والتصحيح من المنتقى من أخبار مصر ص 85 . « 5 » [ ] إضافة للتوضيح من المنتقى من أخبار مصر ص 85 ، وعن مآذن جامع عمرو بن العاص انظر صبح الأعشى ج 3 ص 338 - 339 ، الانتصار ق 4 ص 61 .